لطالما كان التداول عبر الإنترنت مجالاً رائجًا من مجالات الاستثمار، إلا أنه يرتبط في أذهان الكثيرين بالحظ وحسن الطالع وأنه قد يرفع أشخاصاً ويخفض آخرين. ولكن مع نظرة أقرب إلى الواقع يستطيع الشخص أن يحرّر نفسه من أي أوهام. ذلك أن الأمر لا يقتصر على أوهام الحدس والشجاعة، بل يتخطى ذلك إلى ساعات طويلة من جمع البيانات وتحليل المخططات البيانية ورصد التوجهات. 

يحتاج التداول إلى تركيز ودراسة والتزام، ولطالما كان هذا عائقًا أمام المستثمرين العابرين وغيرهم أيضًا ممن لديهم أموال جاهزة للاستثمار، حيث كانت هناك نظرة إلى الخطوات الشجاعة على أنها مقامرة جامحة للحصول على عائد غير مضمون، وهذا ما دفع المستثمرين إلى الاعتماد على من يدير لهم ثرواتهم ويحدد لهم خياراتهم بناءً على عدة عوامل، مثل الموازنة وتحمل المخاطر والنتائج المطلوبة والقطاعات محل الاهتمام.

بيد أن الواقع الذي نعيشه أصبح أكثر انفتاحًا وصارت أدواته التكنولوجية أكثر تطوّرًا، ولم يعُد التداول في الأسواق المالية يقتصر على المتخصصين والأثرياء، بل أصبح بإمكان المتداول العادي الآن الحصول على المعلومات، فضلاً عن الأدوات التي تساعده على تحقيق أقصى استفادة من تلك المعلومات. وبعد طرح الخبراء لموضوع التداول الاجتماعي على مائدة المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2015 باعتباره بديلاً أقل تكلفة وأكثر تطوّرًا من البرامج التقليدية لإدارة الحسابات أو المحافظ الإستثمارية أصبح هذا النظام جاذبًا لقطاع واسع من المستثمرين وساعدهم على إدارة ثرواتهم بشكل أفضل.

يتيح التداول الاجتماعي في إطاره العام للمستثمرين إمكانية نسخ عمليات التداول التي يقوم بها المتداولون الأكثر خبرة والاستفادة من استراتيجياتهم الناجحة. وبما أن شركة إكسنس هي وسيط مالي عالمي لديه إنتشار واسع في مختلف أنحاء العالم وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط، فقد قامت بتطوير أحد أهم برامج التداول الاجتماعي وأكثرها انتشارًا وموثوقية في سوق التداول، وهذا البرنامج متاح للاستخدام على الهواتف الذكية الخاصة بالمستثمرين من خلال تطبيق بسيط للغاية يمكنهم التعامل معه بكل سهولة.


يوفر برنامج التداول الاجتماعي من شركة إكسنس للمستثمرين إمكانية تتبع عمليات التداول التي يقوم بها متداولون آخرون والاستثمار في استراتيجيات تداول ناجحة من جميع أنحاء العالم. يُعرف من يقدّم هذه الاستراتيجيات بإسم "مزوّدي الاستراتيجيات"، ولن يحتاج المستثمر سوى اختيار استراتيجية واستثمار أمواله حتى يحصل على أرباح متى كانت هناك عملية تداول ناجحة.

يستطيع المستثمرون اختيار مزوّد الاستراتيجية الأنسب لهم، بل ويمكنهم أيضًا اختيار تتبّع عدة استراتيجيات منفصلة وتكرار أنماط التداول الخاصة بعدة مستثمرين، ما يتيح لهم إمكانية تنويع المخاطر وإضافة مزيد من الأبعاد إلى نشاط التداول الاجتماعي. كما يمكن لكل مستثمر اختيار نوع الاستراتيجية الذي يريده، دون الإستناد فقط إلى الأداء السابق لصاحب الاستراتيجية، بل أيضا إلى مستوى المخاطرة الخاص به فضلاً عن قدراته وطموحاته المالية والمبلغ الذي يستطيع استثماره في الاستراتيجية.


وتضمن إكسنس للمستثمر من خلال برنامج التداول الاجتماعي ما يحتاج إليه من حماية وإمكانية تحكم في الأموال الخاصة به، كما أنه لا يمكن لطرف ثالث الوصول إلى حسابه، على عكس البرامج التقليدية لإدارة حسابات التداول أو المحافظ الإستثمارية. علاوة على ذلك، يمكن للمستثمرين تحليل مستوى أداء الاستراتيجيات قبل الاستثمار فيها، ما يضمن الحصول على شفافية تامة وثقة في أن جميع مزوّدي الاستراتيجيات هم عملاء لدى إكسنس تم التحقق من هويتهم.


لقد بدأت فكرة التداول الاجتماعي تأخذ أبعادًا واسعة لأنها تتيح للمتداولين المبتدئين المتحمسين ممن ليست لديهم ممارسة كافية أن يقوموا بنسخ قرارات التداول ممن هم أكثر منهم خبرة وتمرسًا في الوقت الفعلي. وأهمّ ما في هذا الأمر أن المستخدمين لا يتبارون فيما بينهم، بل يواجهون السوق. أي أن اللعبة ليست مبارة محصلتها فائز وخاسر بحيث تُفرض الخسارة على طرف بعينه حتى يربح الآخر، بل يظلّ التداول ناجحًا على قدم المساواة حتى لو تم استنساخه من قِبل مئة متداول آخر.

اعرف المزيد عن | شركة اكسنس Exness

لطالما كان التداول على الانترنت محفوفا بالمخاطر والتقلبات. وعلى الرغم من أن العوائق لم تعد كبيرة من حيث رأس المال، فإنها لا تزال قائمة من حيث الخبرة والمهارات. لكن منحنى التعلم أصبح أفضل إلى حد ما بعد توفّر قدر كبير من المعلومات والنقاشات المفتوحة التي لا يفصل بين المتداولين المبتدئين وبينها سوى نقرات معدودة، ما جعل الدخول إلى السوق أكثر طمأنة للمبتدئين. لكن حقيقة عدم وجود استعداد لدى البعض من حيث الوقت والاهتمام بتعلم التداول في الأسواق المالية تظل تفرض نفسها، ومن هنا تنبع اهمية التداول الإجتماعي الذي يفتح الفرص أمام من يريد تجربة قناة استثمار ينجذب إليها، لكن مع مراعاة اتخاذ قرارات مدروسة ومضبوطة.


وعلى الرغم مما سبق، لا يمكن اعتبار التداول الاجتماعي وسيلة لتحقيق النجاح السهل وإنتظار تدفق الأرباح بدون بذل أي مجهود؛ بل يحتاج المستثمرون إلى القدر ذاته من الاهتمام والصبر في متابعة استثماراتهم لمعرفة كيف تسير الأمور لدى من يتبعون استراتيجياتهم ولمعرفة الخطوات التي يتبعونها والتوجه الذي يريدون السير فيه. على المستثمر الذي يستنسخ استراتيجية معيّنة أن يدقق بالقدر الكافي لكي يحدد ما إذا كانت الاستراتيجيات التي يقوم ينسخها ستعود عليه بالنفع الذي يتوقعه أم أنها تحمل مخاطر تتجاوز قدرته على التحمل. وبمعنى آخر، على المستثمر أن يكون في الصورة دائمًا حتى يستطيع كبح جماح الموقف والتوقف عن نسخ استراتيجيات التداول الخاسرة في الوقت المناسب.

لا يمكن لأحد التشكيك في قدرة التداول الاجتماعي على إتاحة وصول نطاق أوسع من المستثمرين إلى أسواق المال، كما أنه يمثل تحديًا حقيقيًا لبرامج إدارة الحسابات التقليدية المكلفة، لكنه لا يقلّ في شيء عن أي استثمار بوصفه فنًا يتطلب تكريس الجهد والإصرار واتخاذ القرارات المناسبة للنهوض من أي كبوات، وهذا ما يجعل التداول الاجتماعي فنًا لا يقل بأي حال من الأحوال عن فنون الاستثمار المعروفة.